الحسن ولد تكدى .. بسام آخر يختنق (صور)

حسم النجم الكروى الصاعد الحسن ولد تكدى (17 سنة) موقعه داخل منتخب الشباب بعد صراع امتد عدة أشهر، كان سلاحه فيه الصبر والتميز والانضباط داخل الملعب وخارجه.

ابن مقاطعة تيارت بنواكشوط الشمالية، وأحد أبرز أبناء الأكاديمية الوطنية لكرة القدم أثبت خلال المواجهة الأخيرة مع الجزائر أنه رجل من طينة الكبار، وقاد خط الوسط بجدارة متفوقا على رفاقه فى المنتخب الأول، الذين استسلموا لشخصيته داخل الميدان، وأرهق الخصم الجزائرى ،قبل أن يتوج مجهوده بضربة جزاء كانت فاتحة الخير فى اللقاء الحاسم بتصفيات كأس أمم افريقيا (زامبيا 2017).

اللاعب ولد تكدى أحد نجوم خط الوسط، وأحد الصغار الذين فرضوا أنفسهم على المدرب، رغم صغر السن وضعف اللياقة البدنية ، محبطا آمال كل الذين راهنوا على ابعاده من التشكلة لصالح آخرين.

غاب ولد تكدى عن الشوط الأول من المباراة التى هزم فيها المنتخب فى الجزائر، وحينما دخل فى الشوط الثانى تغيرت قواعد اللعبة على الأرض، لكن الحكم التونسى كان له ولرفاقه بالمرصاد فى تصرف توقعه العديد من متابعة الكؤوس الإفريقية فى الفترة الأخيرة، وفى العاصمة نواكشوط كان للقائمين على المنتخب رأي آخر، لقد سمحوا له باللعب فى مركزه المعتاد، وسحبوا زميله الحسن ولد العيد لخط الهجوم من أجل اكمال لوحة التحكم فى الكرة، وهو ما أثمر هدفى الفوز، مع متعة استسلم لها الجمهور على مدرجات الملعب الأولمبى بنواكشوط.

يدرك الكثير من متابعى الكرة أن عبور ولد تكدى نحو المنتخب الأول صعب فى الوقت الراهن بحكم صغر سنه وضعف لياقته البدنية و عقلية بعض الفاعلين فى الكرة الموريتانية ، وخصوصا المدربين، ولكنهم يجمعون على أن اللاعب الصاعد أيقونة  كروية تختنق، وأن التفريط فيه مكسب لأعداء الكرة الموريتانية وخسارة لجيل يحمل الكثير آمال الشعب الذى مل قتل المواهب والاستسلام للهزائم والخروج المبكر من كل البطولات القارية والعالمية.

لقد انتزع ولد تكدى مكانته فى منتخب الشعب بجدارة كما انتزعها زميله بسام فى المنتخب الأول، والقادم ربما يكون أفضل لطفل يحمل هم الكرة بين جوانحه، وتغذيه مهارة تليدة ووسط كروى يتقن فن التلاعب بالكرة على المستطيل الأخضر، ودعم خفى من أبرز صناع القرار فى عالم الكرة اليوم.